-->

المؤتمر السادس للناشرين العرب يبحث في مستقبل الكتاب.


صناعة المحتوى وتحديات ما بعد الوباء

صناعة المحتوى وتحديات ما بعد الوباء

انطلقت الدورة السادسة من "مؤتمر الناشرين العرب" في مركز إكسبو الشارقة، تحت شعار "صناعة المحتوى وتحديات ما بعد الوباء"، بالتزامن مع الدورة 41 من معرض الشارقة الدولي للكتاب. حضر 35 ناشراً ومتحدثاً عربياً وسوف يتناولون مجموعة من القضايا والموضوعات التي تدور حول مستقبل صناعة النشر العربية.

وقد تم تنظيم المؤتمر من قبل جمعية الناشرين الإماراتيين واتحاد الناشرين العرب بالشراكة مع هيئة الشارقة للكتاب. وشارك في المؤتمر معالي نورة الكعبي وزيرة الثقافة والشباب ومحمد رشاد رئيس اتحاد الناشرين العرب والدكتور علي بن تميم رئيس مركز أبوظبي للغة العربية. كما حضر الجلسة أحمد بن ركاد العامري رئيس هيئة الشارقة للكتاب وممثلون عن جامعة الدول العربية.

شاركت الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي ثلاثة دروس تعلمتها خلال عامين من عملها كرئيسة لاتحاد الناشرين الدوليين

في كلمتها الافتتاحية، شاركت الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي ثلاثة دروس تعلمتها خلال عامين من عملها كرئيسة لاتحاد الناشرين الدوليين. خلال هذا الوقت، حضرت العديد من معارض الكتب والتقت بممثلي جمعيات الناشرين في أكثر من خمسة وعشرين دولة. تتلخص هذه الدروس في أهمية العمل والتفاعل مع قطاع النشر على المستوى العالمي، وأهمية تعزيز التعاون الإقليمي الثنائي بين الناشرين، بالإضافة إلى تأثير السياسات على تعزيز التنوع والشمول في تحقيق التغيير الإيجابي.

وذكرت الشيخة بدور أن قطاع النشر على مستوى العالم يمر بثورة حقيقية مع العديد من التطورات التي تتطلب من الناشرين العرب أن يكونوا على دراية بها حتى يظلوا لاعباً فاعلاً ومهماً في المحادثات العالمية حول حاضر صناعة النشر ومستقبلها.

وتابعت قائلة إن التعاون الإقليمي الثنائي الفعال بين الناشرين المنتمين إلى نفس المنطقة، وخاصة أولئك الذين يتشاركون في اللغة أو القيم الثقافية، هو مفتاح قصص النجاح في صناعة النشر، ويجب أن يركز الناشرون العرب على تعزيز التعاون الإقليمي العربي الثنائي. يمكننا استثمار مواردنا والوصول إلى المزيد من القراء حول العالم.

نورة الكعبي وزيرة الثقافة والشباب

بدورها أشارت نورة الكعبي وزيرة الثقافة والشباب إلى أهمية عقد مؤتمر الناشرين العرب مع معرض الشارقة الدولي للكتاب. وأوضحت أن المعرض يعد من أهم الأحداث الثقافية العربية والدولية لما له من أثر إيجابي على نظام النشر العربي. ينمو قطاع النشر في الإمارات ويشهد زيادة في الطلب على الاستثمار في صناعة الكتاب نتيجة النجاحات التي حققتها المعارض والجوائز الأدبية والتسهيلات والتشريعات التي تخدم الناشرين والمؤلفين مع حماية حقوقهم. أدت هذه النجاحات المحلية والإقليمية إلى ازدهار نظام قطاع النشر.

وقال في كلمة مسجلة لأحمد أبو الغيط، الأمين العام لجامعة الدول العربية، إن جامعة الدول العربية تعتبر الثقافة جسرا مهما بين الدول العربية. وتابع بالقول إن الثقافة هي الرابط الأكثر استمرارية لأنها تعتمد على اللغة العربية التي يستخدمها العرب لقراءة المحتوى وكتابته. ويعتقد أن الرابطة الثقافية قوية جدا ومؤثرة في التقريب بين العرب.

أشاد الأمين العام لجامعة الدول العربية مؤخرا بالطلب المتزايد على القراءة في العالم العربي. ويعزو ذلك إلى المبادرات الناجحة، التي تم إطلاق العديد منها في دولة الإمارات العربية المتحدة، والتي تهدف إلى نشر حب القراءة بين الشباب. وحث الحكومات العربية على مواصلة دعمها لصناعة النشر لما لها من قدرة على تنوير المجتمعات العربية.

المؤتمر السادس للناشرين العرب يبحث في مستقبل الكتاب.

محمد رشاد رئيس جمعية الناشرين العرب

وردا على ذلك أشاد محمد رشاد رئيس جمعية الناشرين العرب بدعم صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة للثقافة. وأشار رشاد إلى رعاية سموه لمشاركة اتحاد الناشرين العرب في المعارض الدولية في (فرانكفورت ولندن وباريس وبولونيا).

صرحت إيمان بن شيبة، نائب رئيس اتحاد الناشرين الإماراتيين، أن مؤتمر الناشرين العرب يطمح إلى التحدث عن طرق تعزيز ابتكار الناشرين في الأساليب للتواصل بشكل أكثر كفاءة مع القراء، وإرضاء مصالح مختلف قطاعات المجتمع - وخاصة الطلاب. والعلماء. ويأتي ذلك في أعقاب الانتشار المتزايد لأسلوب التعليم "عن بعد"، الذي جعل إنشاء وتطوير المحتوى العربي أولوية لكل ناشر.

معرض الكتاب في عصر الرقمنة

معرض الكتاب في عصر الرقمنة

كانت الجلسة الأولى للمؤتمر بعنوان "معرض الكتاب في عصر الرقمنة" وضمت الدكتور علي بن تميم رئيس مركز أبوظبي للغة العربية، وإيمان بن شيبة، نائب رئيس جمعية الناشرين الإماراتيين، و د. جمال اليحياوي، مدير المركز الوطني للكتاب بالجزائر. كما حضر المؤتمر الدكتور شكري المبخوت الكاتب والناقد والأكاديمي التونسي وعلي عبد المنعم ناشر ومستشار نشر من جمهورية مصر العربية. أدار الجلسة الناشر اللبناني أنطوان سعد.

وتحدث الدكتور علي بن تميم عن معارض الكتاب، وكيف أنها تشكل حلقة وصل رئيسية في صناعة النشر والإبداع. وأشار إلى أن معارض الكتب ستستمر في كونها حاضنات لوسائل الإعلام المختلفة ومعارض الكتب سواء الورقية أو الصوتية أو الإلكترونية. بالإضافة إلى ذلك، فإن الرقمنة لا تلغي معارض الكتاب ؛ في الواقع، يجعل التطور الرقمي المعارض احتفالًا واسعًا بالمعرفة التي تشمل جميع الأنواع.

تناولت الجلسات في اليوم الأول من المؤتمر موضوع "تأثير الرقمنة على حقوق الطبع والنشر في ضوء الوباء: بين التحديات والفرص" و "تطوير صناعة النشر والناشر ومعالجة فجوة المهارات" و " فرص تسويق الكتب العربية في فترة ما بعد الوباء "، شارك فيها عدد من الناشرين والخبراء. وستتناول جلسات اليوم الثاني والأخير عددًا من الموضوعات المتعلقة باستشراف مستقبل صناعة النشر العربية.