-->

لماذا يستمر الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي في زيادة أسعار الفائدة للمرة الرابعة هذا العام؟

 قام مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي برفع سعر الفائدة الرئيسي على الدولار أمس بنسبة 0.75٪، وهي أخطر خطوة في تاريخ الاحتياطي الفيدرالي منذ الثمانينيات. هذه هي أيضا الزيادة الرابعة هذا العام. كما قاموا برفع سعر الإقراض للبنوك، مما وضع المؤشر المعياري عند نطاق مستهدف جديد من 3.75٪ إلى 4٪. هذا هو أعلى مستوى منذ يناير 2008.

صرح جيروم باول، رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، أن الصعوبات الاقتصادية الأكثر شمولاً تأتي من التضخم المستمر بدلاً من الركود الناجم عن تشديد السياسة النقدية. بالإضافة إلى ذلك، قالت اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة، إن قرارها برفع أسعار الفائدة جاء بسبب هدفها المتمثل في تحقيق الحد الأقصى من فرص العمل وتحقيق معدل تضخم يبلغ 2٪.

لماذا يستمر الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي في زيادة أسعار الفائدة للمرة الرابعة هذا العام؟


محاولة إعادة التضخم إلى هدفه.

تعتقد اللجنة أن الزيادات المنتظمة في النطاق المستهدف يجب أن تتم من أجل تحقيق موقف من السياسة النقدية يكون محكمًا بما يكفي لإعادة معدلات التضخم إلى 2٪ بمرور الوقت. كما أشاروا إلى أنه عند اتخاذ قرارات بشأن مدى السرعة التي ينبغي أن تكون بها الزيادات المستقبلية في النطاق المستهدف، فإنها ستأخذ في الاعتبار التأثير العام للسياسة النقدية على النشاط الاقتصادي والتضخم والتطورات المالية.
كما أعلنت اللجنة أنها ستواصل تقليص حيازاتها من سندات الخزانة وديون الوكالة والأوراق المالية المدعومة بالرهن العقاري للوكالة، كما هو مخطط في مايو لتقليص حجم الميزانية العمومية للاحتياطي الفيدرالي. وتريد اللجنة أن توضح أنها مكرسة للغاية لتحقيق هدف التضخم بنسبة 2٪.

أكبر معدل تضخم منذ 40 عامًا.
قال الدكتور علي الإدريسي، أستاذ الاقتصاد بالأكاديمية العربية للنقل البحري، إن مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي رفع أسعار الفائدة لخفض معدلات التضخم الأمريكية التي وصلت إلى 8.3٪. هذا هو أكبر معدل منذ 40 عامًا. وقال إن هذه الزيادة تجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية إلى الولايات المتحدة الأمريكية. هناك زيادة في الاستثمارات الأمريكية في الأوراق المالية، سواء كانت سندات أو أصول خزانة. كما يتم رفع مؤشر الدولار مقارنة بالعملات الأخرى.

وأوضح الإدريسي، خلال حديث حصري لـ "صدى البلد"، أن قرار رفع أسعار الفائدة من مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي له هدفان: مباشر وغير مباشر. الهدف المباشر هو خفض معدلات التضخم بينما الهدف غير المباشر هو زيادة قيمة الدولار وجعل الاستثمارات الأجنبية أكثر جاذبية. وأشار إلى أن طريقة التفكير هذه أثرت على الاقتصاد العالمي.
وأوضح الإدريسي أن السياسات التي ينتهجها مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي تستهدف مصالح الاقتصاد الأمريكي، مشيرًا إلى أن القائمين على الاقتصاد المصري يراعيون مصالحنا دون أن يتأثروا بقرارات الاحتياطي الفيدرالي. ومضى يقول إننا بحاجة إلى تنفيذ إصلاحات هيكلية بشكل مستمر لمعالجة معدلات التضخم بطريقة تعود بالفائدة علينا.

انخفاض الين

وأوضح الإدريسي أن الين الياباني شهد أكبر انخفاض منذ 32 عامًا منذ عام 1990. والسبب هو أن البنك المركزي الياباني لم يواكب ارتفاع أسعار الفائدة مثل أمريكا. ومع ذلك، فهي تحاول الحفاظ على استثماراتها المباشرة وتقديم المزيد من الحوافز.